fiqh.ch
Zum Inhaltsverzeichnis
Kitāb aṭ-Ṭahāra — Das Buch der Reinheit · Frage 1

المسألة الأُولى: التّعريف بالطّهارة وبيان أقسامها وحكمها

Was Reinheit bedeutet, ihre Arten und ihr Urteil

الطّهارة هي مفتاح الصّلاة وأهم شروطها. والطّهارة على قسمين:

الأوّل: الطّهارة المعنوية وهي طهارة القلب من الشّرك، والغِلّ، والبغضاء، والذّنوب والمعاصي.

قال محمّد بن جُزَيّ : "فالمعنوية: طهارة الجوارح والقلب من دَنس الذُّنوب ". (القوانين الفقهية ص 21)

الثّاني: الطّهارة الحِسّيّة، كطهارة الثّوب والبدن ممّا يُصاب به من الأقذار والأوساخ.

قال محمّد بن جُزيّ : "والحسِّيّة هي الفقهية التي تُراد للصّلاة، وهي على نوعين: طهارة حَدث، وطهارة خَبث." (القوانين الفقهية ص 21)

تعريفها:

هي في اللّغة: النّظافة والنّزاهة من الأقذار والأدناس والأوساخ. قال ابن قُدامة:" الطّهارة في اللُّغة: النّزاهة عن الأقذار ": (المغني ج1/12) وقال محمّد عليّ الإتيوبيّ :" وهي لغةً: النّظافة، والنّزاهة عن الأقذار، حِسِّيةً كانت كالأنجاس، أو معنويةً كالعُيوب ". (البحر المحيط الثَجّاج ج6/7)

وفي الاصطلاح: رفع الحدث، وزوال الخَبث أو ما في معناهما كتجديد الوضوء والتيمّم، أو هي عبارة عن غسل لأعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة، أو هي صفة حُكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصّلاة به. (الفقه الميسرج1/15، والتّسهيل لمعاني مختصر خليل ج1/30). قال ابن قُدامة :" وفي الشّرع: رفع ما يمنع الصّلاة من حدث، أو نجاسة بالماء، أو رفع حكمه بالتُّراب ". (المغني ج1/12) وقال النوويُّ في تهذيب الأسماء واللُّغات:" وفي الشّرع: رفع الحدث، وإزالة النّجاسة، أو ما في معناهما، كالتّيمُّم، وتجديد الوضوء، والغَسلة الثّانية، والثّالثة في الوُضوء، إزالةِ النّجاسة، والأغسالِ المسنونة، وطهارةِ المُستحاضة، وسلسِ البَول، وما في معناهما من حَدثٍ دائم، فكلُّ هذه طهارات، ولا يَرفع، ولا يُزيل نجساً، ومن اقتصر على أنّ الطّهارة رفع الحدث، وإزالة النّجس، فليس بمُصِيب، فإنّه حدٌّ ناقص، لأنّه يَخرُج منه ما ذكرناه ". (البحر المحيط الثَّجّاج ج6/9)

المراد بارتفاع الحدث: إزالة الوصف المانع من الصّلاة وهو نوعان:

حدث أصغر وهو الذي يقوم بأعضاء الوضوء كالبّول والغائط.

حدث أكبر وهو الذي يقوم بالبدن كالجنابة وهذا يرتفع بالغُسل.

وعلى هذا فطهارة الحدث: صُغرى وهي الوضوء، وكُبرى وهي الغُسل. وبَدلٌ منهما عند تعذُّرهما وهو التّيمُّم. قال ابن رُشد :" اتّفقوا على أن الطّهارة من الحدث ثلاثة أصناف: وُضوء وغُسل وبدل منهما، وهو التيمّم. وذلك لتَضمُّن ذلك آية الوضوء الواردة في ذلك ". (بداية المجتهد ج1/19)

المراد بزوال الخَبث: إزالة النّجاسة من البدن والثّوب والمكان.

3- حكمها:

وهي واجبة بالكتاب والسُّنّة والإجماع.

أمّا الكتاب: فقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ المائدة:7

وأمّا السُّنّة: فقوله :" لا تُقبل صلاةٌ بغير طُهور ". رواه مسلم برقم 224، وقوله:" لا يقبل اللّهُ صلاة أحدِكم إذا أحدث حتّى يتوضّأ ". رواه البخاريّ برقم 135، ومسلم برقم 225

وأمّا الإجماع: فقال ابن رُشد :" فإنّه لم يُنقل عن أحدٍ من المسلمين في ذلك خلاف. ولو كان هناك خلاف لنُقِل. إذ العادات تقتضي ذلك ". (بداية المجتهد ج1/21) وقال النوويّ :" وقد أجمعت الأُمّةُ على أنّ الطّهارة شرطٌ في صحّة الصّلاة ". (شرح مسلم ج3/102)